Sunday, 1 February 2015

صدور رواية "موشكا" للكاتب العماني محمد الشحري


إذا صح القول بأن الروايات هي وليدة الحداثة والحياة المدنية ، فإن رواية موشكا للكاتب العُماني الشاب محمد الشحري، تخالف هذه الفكرة، حيث تدور رواية موشكا في فضاءات متعددة ومتشعبة في آن، لا تحضر فيها المدينة كمسرح للأحداث إلا لماما، حيث تتخذ الرواية من أماكن عدة مسرحا للأحداث وإن كان يغلب عليها منازل اللبان التي يشتغل فيها عمال دفعتهم الحاجة إلى مكابدة التعب في واحدة من أكثر المناطق جفافا وقسوة.
 وفي هذه الرواية تنطق كل الكائنات المكونة للبيئة المحيطة بأبطال موشكا، وهي المرأة التي فرضت ذاتها على الرواية في أكثر من وجه تارة امرأة وتارة أخرى شجرة، وفي مرات عديدة دخان يتصاعد إلى السماء، لكنها في كل الحالات موشكا التي " لا تحكى هكذا على نفس حانقة حاقدة ومغتاظة، موشكا أوقع من كلمات ترمى في وجه الريح أو تذر في سماء الفراغ، بل تُتلى على صفاء السمع وأغوار الإنصات أو لا تقال أبدا.

مجموعة قصصية جديدة للقاص العراقي محمد علوان جبر


عن دار ومكتبة عدنان للطباعة والنشر والتوزيع في بيروت، صدرت للكاتب العراقي محمد علوان جبر مجموعة قصصية جديدة بعنوان "تراتيل العكاز الأخير" وتضم المجموعة 11 قصة قصيرة تشترك جميعها في في ثيمة واحدة. تحمل القصص نفسا واحدا حول السؤال الازلي "ماذا فعلت الحرب بنا"، انها قصص تطمح الى ان تكون رواية او رواية تطمح الى أن تكون عدة قصص قصيرة.

مجموعة قصصية جديدة بعنوان "مصحّة الدمى" للقاص المغربي أنيس الرافعي


صدر حديثا ضمن منشورات دار"العين" القاهرة ، 2015 ، كتاب قصصي للكاتب المغربي أنيس الرافعي بعنوان
«مصحّة الدمى». العمل الجديد الذي أشرفت على تصمّيم غلافه الفنانة صابرين مهران والواقع في 150 صفحة من القطع المتوسط، هو عبارة عن « فوتوغرام – حكائي » يتشكّل من  قسمين هما « قسم الإرشادات» و« قسم الأشعة »، وكذا من « فوتومونتاج – سردي » قوامه « نسيجة » تبيّن الأساس النظري الذي حكم المؤلف في هندسة معمار الكتاب، و«مدوّنة للدمى» هي بمثابة أنطولوجيا وجيزة أو بحث مصغّر في العالم الغامض والسحريّ للدمى في مختلف  المرجعيات والثقافات . أمّا «حكايات الفوتوغرام» فقد توزعت على سبعة أجنحة هي (جناح الغصّص ، جناح الأورام ، جناح الهلاوس، جناح العاهات، جناح الشظايا، جناح الفصام، وجناح العدم) . وتمّ تذييل الكتاب بسجّل تعريفي للصور الفوتوغرافية المصاحبة لبعض من كبار صانعي الصور الشمسيّة الآلية ممن اشتغلوا على موضوعة الدمية. يقول أنيس الرافعي «كل عينة مدرجة من دمى هذه المدوّنة، هي بمثابة دائرة أصلية موافقة، في الآن ذاته، وإن بطريقة غير تعاقبية، لدائرة ثانية تمثّلها صورة فوتوغرافية من صور السجّل، وكذا لدائرة ثالثة تجسّدها حكاية من حكايات الفوتوغرام. الدوائر الثلاث في حركتها الهندسية اللاخطية وغير الخاضعة للصدفة العرضية أو للإكراهات السياقية، تتبادل الأدوار، والتحبيك، والقوالب التقنية، واستعارة النموذج، وتجتهد في ضياعها داخل بعضها البعض، لكن وفق نسق مدروس وبناء مترابط وتنام درامي لا عوق فيه، جوهره أن تنفصل وتتفكّك عن مركزها، ثم تعود لتجتمع مرة أخرى في دائرة واحدة بطريقة إدماجية. إذ إن كل دائرة شّهقة تصّاعد، وكلما وصلت إلى ذروتها ندّت عن الدائرة الموالية شّهقة إضافية». وعلى ظهر الغلاف الرابع نقرأ الشهادة التالية للقاص والروائي المصري محمد الفخراني: «أنيس الرافعي، القاص المغربي المجدّد، الشغوف بالمغامرة الجسورة والتجريب الخلاّق، كاتب/ بحّار، حصل على لؤلؤته، ورأى جنيّة البحر/ الكتابة، عندما تقرأه للمرة الأولى تحبه، للأبد تحبه». فبعد أن وضع ذات يوم الحجر الأساس « للشركة المغربية لنقل الأموات »، هاهو أنيس الرافعي يعود مرة أخرى ليفتتح هذه المرة « مصحّة للدمى»، لكن ترى هل هي دمى فعلا، أم بالأحرى هي خلاصة سوانحنا و مختصر ظنّوننا غير المدركة ؟ ومن قال إنّ الدمى فارغة وليس بداخلها أحد؟ صاحب «أريج البستان في تصاريف العميان» وحده من يمتلك بأخيلته الواسعة مفاتيح الإجابة عن سرائر سؤال غامض من هذا القبيل.

Friday, 12 December 2014

"أيام الزهللة" رواية جديدة للروائية العراقية هدية حسين


صدرت للروائية والقاصة العراقية هدية حسين رواية جديدة بعنوان "أيام الزهللة"، ترصد الكاتبة فيها يوميات مدينة منسية ديدنها بساطة العيش وحب الحياة وعشق النساء، فما الذي طفى على سطحها لينقلب مزاجها من الهدوء الى الصخب ومن البساطة الى التعقيد، ومن الوضوح الى الإبهام، ومن الأمان الى الخوف؟ كيف تداعىت حياتها وتحولت الى كوابيس، أية أصابع عبثت بأمنها، وأي سحر أسود نفذ الى أعماقها فأحال لياليها الى قلق؟ أين اختفت راقصة المدينة؟ ولماذا قُتلت(السيدة)؟ ومن اغتصب البنت العمياء؟ وماذا حلّ بالغجري العاشق؟. 
 
رواية متعددة الأصوات،  للفنان والراقصة، والمفوض الذي يمثل السلطة، والشرطي التابع الذليل، والزاهد بعالمه الجواني وتجلياته المشكوك بها، والرجل المسن الباحث عن شابة تعيد له فحولته، والفقير المعدم الذي حين يختل عالم المدينة يصعد ويسطع نجمه.. وثمة أصوات أخرى مكمّلة  لنسق السرد.
غلاف الرواية للفنانة العراقية زينب فيضي ومن تصميم ديموبرس، تقع الرواية ب 212 صفحة من القطع المتوسط، وهي الرواية العاشرة في سلسلة روايات الكاتبة العراقية/ الكندية هدية حسين، ومنها: بنت الخان، ما بعد الحب، زجاج الوقت، مطر الله، أن تخاف، ريام وكفى.. ولها أيضاً سبع مجموعات قصصية وكتاب في النقد.
 
من أجواء الرواية
.. عند الصباح الباكر طرقت بدرية سلمان باب المختار، بدت أكثر شيخوخة، كما لو أنها عبرت عشر سنوات في أسبوعين قضتهما في العاصمة بحثاً عن ابنها سعيد، كانت شفتاها يابستين، وبشرتها مصفرة، وعيناها متورمتين كأنها لم تنم منذ دهر.. طرقت كثيراً، وأصغت بأكثر من حاسة حتى سمعت خطوات قادمة، ومن ثم سمعت صوت المزلاج، وانفرج الباب قليلاً، رأت شابة جميلة ما يزال النعاس على عينيها المكحولتين، فوجئت بدرية سلمان، فهي تعلم أن المختار يعيش بمفرده، ثم تذكرت أنها سمعت بأنه ينوي الزواج، لكن أن يكون قد تزوج من شابة بعمر بناته فهذا ما لم يخطر ببالها، ظل المختار دائماً في ظنها الرجل الوقور، ربما هذه حفيدته من ابنته التي تعيش في مدينة أخرى.. لكن الشابة النعسانة قالت لها: أهلاً خالة، عندها أدركت بدرية سلمان أنها رأت هذه المرأة الصغيرة من قبل، لكنها في اشتباكات عذاباتها لا تتذكرها تماماً، ليس هذا مهماً، وليس هذا ما جاءت لأجله، ولذلك سألتها: المختار موجود؟
جاء الجواب متهكماً: ألم تجدي وقتاً آخر للمجيء يا خالة؟ الساعة الآن هي السابعة، وزوجي المختار نائم، يمكنك العودة بعد ساعتين.... وأغلقت الباب، ثم أحكمت المزلاج.
شعرت بدرية سلمان  بانكسار وخيبة أمام باب المختار الموصود، تكسّرت العبرات في صدرها، لكنها لم تعد الى بيتها، ظلت جالسة لما يقارب الساعتين، يسلم عليها من يعرفها ومن لا يعرفها".
الرواية صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت.

Wednesday, 2 April 2014

رواية "تحيا الحياة" للكاتب العراقي فيصل عبد الحسن

صدر للكاتب العراقي المقيم في المغرب رواية جديدة بعنوان "تحيا الحياة" وقد تناول فيها الكاتب الحال العراقي الحالي والغربة والمنافي لأنسان العراق الذي لم يجد ضالته في حال وجد نفسسه فيه دون ارادته. ويتميز الأسلزوب السردي للكاتب عبد الحسن بكونه يتجدد بتجدد نتاجاته..صدر لفيصل عبد الحسن عددا من الروايات والمجاميع القصصية منها رواية "عراقيون أجناب" و "سنوات كازابلانكا"..

Sunday, 27 October 2013

رواية جديدة للكاتب العماني محمود الرحبي بعنوان" فراشات الروحاني"


بعد خمس مجموعات قصصية وضعت القاص محمود الرحبي في صدارة المشهد السردي في سلطنة عمان والخليج العربي صدرت عن "دار فضاءات" في عمّان مؤخرا رواية ”فراشات الروحاني” هي الثالثة لمؤلفها بعد ”خريطة الحالم” و”درب المسحورة”، ومن خلالها يواصل الرحبي الحائز على جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في القصة القصيرة حفريّاته، ومشروعه الإبداعي القائم على أسطرة الواقع وملامسة تفاصيله بروح مغرقة بالتأمل، بلغة شعرية، وأناقة في التناول .
تتحدث الرواية الجديدة التي تقع في 270 صفحة من القطع الوسط، وهي طويلة بالنسبة إلى روايتيه السابقتين، عن ممارسة العلاج الروحي بالإعتماد على التخيل، والإستعادة، وخلق واقع جديد، وشخصنة المعنوي، والجماد، بأسلوب مشوق وطريقة جذابة، يفوق ما يقدمه شيخ واعظ أو متخصص بالتنمية البشرية مما يوحي بخبرة لا مثيل لها بهذا النوع من العلاج. كما جاء في كلمة الناشر على الغلاف الأخير من الرواية.
عن طريق المعالج الروحاني سعيد هاشم والحالات التي يعالجها، يجد القاريء مهما كان مستواه الاجتماعي أو الثقافي –علاجا روحيّا لما يعاني من أمراض وانجرافات، قد يخجل من البوح بها، فمستوى الحوار بين المريض والمعالج يتنوع بتنوع الشخص المريض وطبيعة الأزمة النفسية التي يعاني منها، فطريقة العلاج متميزة ومفاجئة، وتجعله يصدم بمقدرة المعالج الروحاني فيكسب ثقته، ويستسلم له.

من أجواء الرواية

"في بهو فندق قصر السراب، كان سعيد هاشم، المعالج الروحاني، يراقب منتشيا سيلا من الفراشات يحوم أمام عينيه، لم يكن لها أدنى حضور في فضاء الفندق، بيد أنها موجودة كحقيقة –فقط- في ذاكرته، حيث بدأت مخيلته في اجترار هلاماتها الخاصة، في تلك اللحظة من التشكل لسرب الفراشات ذاك، ثم انتقالها البطيء من شريط رأسه إلى عينيه، ظهرت الفتاة الثلاثينية (كرمة) وهي تتقدم بابتسامة يكبر بريق شعاعها في كل خطوة تتقدمها ناحيته”.

Saturday, 19 October 2013

رواية الحكاية المضادة : نتاج جديد للروائي العراقي حمزة الحسن


صدرت عن دار الحكمة في القاهرة رواية (الحكاية المضادة) للروائي حمزة الحسن التي تحكي سيرة بلدة أسسها بائع دكان تبغ للجندرمة العثمانيين منتصف القرن التاسع عشر الذي صار مركزاً لتجمع الأكواخ. سيرة من الطبيعة إلى السلطة، من البراءة إلى نظام صارم في التحكم وإلى الاحتلال وفوضى اليوم، كل ذلك يأتي في سياق اليوم الأخير لعبّارة ـــــ معدية لنقل السيارات كما في لوحة الغلاف ـــــ سيكون رحيلها وبناء الجسر البديل كنقطة تحول ومنعطف ليس في تاريخ البلدة بل تاريخ العراق، حيث بدأ تشويه الطبيعة وقطع الأشجار والغابات وظهور زمن الايديولوجيا وتحولت أغصان الأشجار إلى فلقات ومنعطفات النهر الى مراكز مراقبة. تاريخ الافراد والشعوب والجماعات يروى من زوايا ووجهات نظر وطبقات وعقائد مختلفة وكل حكاية لها حكاية مضادة.
من زمن فوانيس الشوارع إلى زمن المصابيح والمعتقلات والحروب والخ. أما من ناحية الشكل فالرواية تحاول التعرض إلى هذه القضايا المعقدة من خارج مناطق السرد المألوفة كالخطابية والمباشرة إلى سرد هادئ أقرب إلى السرد السيروي مع استعمال تام لتقنيات العمل الروائي خاصة أساليب الرواية الجديدة دون القطع مع خطاب الحكاية وتقاليد السرد المعروفة لأن الرواية ليست سرد مغامرات بل مغامرة السرد بتعبير كلود سيمون.